فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد نهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المرأة عن السفر - مطلقاً - من غير محرم، فلا يجوز لها أن تسافر لحج، أو لغيره من غير محرم. وقد أكد ذلك سؤال المجاهد عن حكم خروج زوجته للحج - من غير محرم - فأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يترك الجهاد وأن يخرج مع امرأته للحج. فجاء الحديث صريحاً في تحريم خروج المرأة للحج من غير محرم. وهو عام في كل سفرة [204]
3 -واستدلوا - أيضاً - بحديث ابن عباس رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تحجن امراة إلا ومعها محرم ) ). أخرجه الدارقطني [205]
والحديث صريح في النهي عن السفر للحج من غير محرم والنهي يقتضي التحريم.
فدل على عدم جواز الخروج للحج من غير محرم من غير تحديد مسافة فكيف بغيره من الأسفار؟ !
4 -أن المرأة عورة يجب عليها التستر، ويحرم عليها التبرج وهي معرضة في السفر إلى الصعود والنزول محتاجة إلى من يعالجها ويمس بدنها وغير المحرم لا يؤمن على ذلك [206]
القول الثاني: أن المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة إذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام ولا يجوز لها في هذه الحالة السفر للحج من غير محرم.
فإن كان بينها وبين مكة أقل من ذلك لم يشترط لها المحرم، ووجب عليها أن تخرج ولو من غير محرم. فالعبرة بمسافة السفر المحددة - عندهم - بثلاثة أيام، وما قل عنها فليس بسفر فلا يشترط فيها المحرم وهذا قول الحنفية.
ورواية في مذهب الحنابلة إلا أن المسافة عندهم يوم وليلة [207]
واستدلوا بما يأتي:
1 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تسافرن أمرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل.. الحديث ) )وقد سق.
قالوا: والحديث دليل على وجوب المحرم في السفر بدليل أمر النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها بالخروج معها وترك الجهاد من أجل ذلك.