فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم ) )متفق عليه [208]
قالوا: دل الحديث على تحديد السفر الذي يشترط له المحرم وأنه مسيرة ثلاثة أيام فما كان دون فليس بسفر ولا يشترط له المحرم [209]
القول الثالث: أن المحرم لا يشترط لوجوب الحج، وأدائه على المرأة بل يجب عليها الخروج للحج - إذا استطاعت إليه سبيلا - ولو من غير محرم، إذا أمنت على نفسها بالخروج مع نساء ثقات، أو مع امرأ' ثقة، أو رفقة مأمونة، وهذا قول المالكية، والشافعية، والظاهرية، ورواية في مذهب الحنابلة [210]
واستدلوا بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {وَللهِ عَلَى النَّاْسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [211] .
قالوا: فقد أوجب الله عزَّ وجلَّ - في هذه الآية - على الناس جميعا الرجال والنساء: حج بيته، وعلق وجوب ذلك على استطاعة السبيل - وهو الزاد والراحلة - فمن وجدها فقد استطاع إليه سبيلا، ومن حاله كذلك: وجب عليه أداء الحج رجلا كان، أو امرأة؛ فتخرج المرأة للحج إذا وجدت الزاد والراحلة ولو من غير محرم لتؤدي ما وجب عليها.
2 -حديث عدى بن حاتم [212] - رضي الله عنه - وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( فإن طالت بك حياة لترين الظعينة [213] ترتحل من الحيرة [214] حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله... الحديث ) ). أخرجه البخاري [215]
قالوا: فقد أخبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن المرأة ستأمن على نفسها، وتخرج للحج من غير محرم، فدل ذلك على وجوب خروج المرأة للحج الواجب ولو من غير محرم إذا أمنت على نفسها.
2 -واستدلوا - أيضاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما: (( لا تمنعوا اماء الله مساجد الله ) )متفق عليه [216]