فهرس الكتاب

الصفحة 17666 من 19127

والجواب عن أدلة القائلين بأن المحرم لا يشترط لوجوب الحج وأدائه على المرأة كما يأتي: -

1 -استدلالهم بالآية الكريمة: يجاب عنه بأن الآية الكريمة دلت على وجوب الحج على الرجال والنساء وجوباً عاماً، ثم نهي الشارع عن سفر المرأة من غير محرم وهو خاص بها، والخاص مقدم على العام، ويجاب عنه - أيضاً - بأن المحرم للمرأة من السبيل المذكور في الآية فلا يجب عليها الخروج إليه حتى تجد محرما.

2 -وأما حديث عدي بن حاتم فالجواب عنه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد من ذلك بيان سعة الدولة الإسلامية وأمنها، وليس للدلالة على جواز سفر المرأة من غير محرم.

3 -وأما استدلالهم بحديث ابن عمر فالجواب عنه: أن الحديث دليل على جواز خروج المرأة للمسجد إذا لم يحتج إلى سفر. وأما إذا احتاج إلى سفر فإنه لا يجوز لها ذلك من غير محرم بدليل الأحاديث الصحيحة الصريحة - التي استدل بها أهل القول الأول - في النهي عن السفر مطلقا من غير محرم.

4 -وأما استدلالهم بالقياس على من أسلمت في دار الحرب. فالجواب عنه من وجهين: الأول: أن السفر إلى الحج أصل بنفسه لا يقاس على غيره لورود الدليل الصحيح الصريح في النهي عن الحج من غير محرم فقد ورد في النهي عن السفر إليه من غير محرم حديث ابن عباس وغيره.

الثاني: لو سلمنا بجواز القياس، فإنه قياس مع الفارق، لأن المهاجرة تسافر هربا بنفسها من الفتنة - الذي لأجله شرع المحرم. وأما المسافرة للحج فإنها تسافر من الأمان، وتعرض نفسها للفتنة لهذا فالقياس غير صحيح لوجود الفارق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت