فهرس الكتاب

الصفحة 17667 من 19127

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في كتابه شرح العمدة [221] : - بعد أن ذكر أدلة القائلين بجواز خروجها من غير محرم - فاشتراط ما اشترطه الله ورسوله أحق وأوثق، وحكمته ظاهرة فإن النساء لحم على وضم إلا ما ذب عنه والمرأة معرضة في سفرها للصعود والنزول والبروز محتاجة إلى من يعالجها، ويمس بدنها، تحتاج هي، ومن معها من النساء إلى قيم يقوم عليهن، وغير المحرم لا يؤمن ولو كان أتقى الناس، فإن القلوب سريعة التقلب، والشيطان بالمرصاد. أ.هـ.

أثر وفاة محرم المرأة في أداء النسك

إذا سافرت المرأة للحج، أو العمرة، ثم توفي محرمها أثناء السفر، فلا يخلو الأمر من أحدى حالتين: -

الحالة الأولى: أن يكون المحرم الذي توفي زوجها، وفي هذه الحالة يرجع حكم هذه المسألة إلى مسألة: حكم حج المعتدة من وفاة. وقد سبقت.

ومجمل البحث فيها: أنه إن أمكنها أن تأتي بالعدة في المكان الذي توفي فيه زوجها، ثم تكمل النسك بعد ذلك لزمها ذلك.

وأن لم يمكنها الأتيان بهما جميعا، لضيق الوقت، فلا يخلو الحال، إما أن تكون أحرمت بالنسك أولا.

فإن كانت قد أحرمت بالنسك، فإنها تكمل نسكها، ولا يجوز لها التحلل قبل إكماله كما هو القول الراجح في هذه المسألة [222]

وإن لم تكن أحرمت بالنسك، فإنها تجلس للعدة إن كان المكان الذي توفي فيه زوجها يصلح للإعتداد به، وإلا انتقلت عنه إلى اقرب مكان يمكنها الاعتداد فيه.

وأما إذا كان المحرم غير الزوج: فلا يخلو إما أن تكون الزوجة قد أحرمت، ولم تحرم، فإن كانت أحرمت قبل الوفاة، فقد أختلف العلماء فيه على قولين:

القول الأول: أنها تكمل حجمها، ولا تصير في حكم المحصرة - فتحلل منه قبل الإتمام - وهذا قول المالكية، والحنابلة، وللشافعية في حج التطوع خاصة [223]

قالوا: لأنها لا تستفيد بالتحلل زوال ما بها كالمريض [224]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت