فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاء في كتاب بدائع الصنائع: ولا بأس أن تغطي المرأة سائر جسدها وهي محرمة بما شاءت من الثياب المخيطة وغيرها، وأن تلبس الخفين غير أنها لا تغطي وجهها، أما سائر بدنها فلأن بدنها عورة، وستر العورة بما ليس بمخيط متعذر، فدعت الضرورة إلى لبس المخيط، وأما كشف وجهها فلما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إحرام المرأة في وجهها ) ) [233] وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا رفعنا ) ) [234] فدل الحديث على أنه ليس للمرأة أن تغطي وجهها، وأنها لو أسدلت على وجهها شيئاً وجافته عنه فلا بأس بذلك. أ.هـ [235]
وفي كتاب الكافي لابن عبد البر: والمرأة تلبس ما شاءت من الثياب غير القفازين والبرقع والنقاب، ولا تغطي وجهها، وإحرامها في وجهها وكفيها، ولا بأس بسدل ثوبها على وجهها لتستره من غيرها، ولتسدله من فوق رأسها ولا ترفعه من تحت ذقنها، ولا تشده على رأسها بإبرة ولا غيرها [236]
وفي كتاب المجموع: أما المرأة فالوجه في حقها كرأس الرجل فيحرم ستره بكل ساتر.. ويجوز لها ستر رأسها وسائر بدنها بالمخيط وغيره كالقميص، والخف والسراويل، وتستر من الوجه القدر اليسير الذي يلي الرأس، لأن ستر الرأس واجب لكونه عورة، ولا يمكن استيعابه إلا بذلك. قال أصحابنا: والمحافظة على ستر الرأس بكماله - لكونه عورة - أولى من المحافظة على كشف - ذلك الجزء من الوجه.
قال أصحابنا: ولها أن تسدل على وجهها ثوباً متجافياً عنه بخشبة ونحوها سواء فعلته لحاجة كحر أو برد، أو خوف فتنة، أم لغير حاجة، فإن وقعت الخشبة فأصاب الثوب بغير اختيارها ورفعته في الحال فلا فدية، وإن كان عمداً، أو استدامته لزمها الفدية، وهل يحرم عليها لبس القفازين فيه قولان مشهوران [237] أ هـ