فهرس الكتاب

الصفحة 17671 من 19127

وفي كتاب شرح العمدة: لا يحرم عليها لبس المخيط، ولا تخمير الرأس، فلها أن تلبس الخفين والقميص لما تقدم؛ وذلك لأنها محتاجة إلى ستر ذلك لأنها عورة، ولا يحصل ستره في العادة إلا ما صنع على قدره. ولو كلفت الستر بغير المخيط لشق عليها مشقة شديدة. ولما كان الستر واجباً، وهو مصلحة عامة لم يكن محظوراً في الإحرام، وسقط عنهن التجرد.

الفصل الثالث

إن إحرامها في وجهها؛ فلا يجوز لها أن تلبس النقاب والبرقع وهذا إجماع

قال أصحابنا: وستر رأسها واجب... فإن احتاجت إلى ستر الوجه. مثل أن يمر بها الرجال وتخاف أن يرووا وجهها، فإنها ترسل من فوق رأسها على وجهها ثوبا [238] . أ. هـ

وبما سبق يتبين إجماع [239] العلماء على أن المشروع في حق المرأة: أن تلبس في إحرامها المخيط الساتر لبدنها، وأنه يجب عليها تغطية رأسها، كما يجب عليها كشف وجهها ويديها إلا في حال الحاجة إلى ستر الوجه فإن ذلك جائز لها، وفي حال مرور الرجال الأجانب بقربها فإنه يجب عليها ذلك لستر عورتها كما فعلته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وغيرهن المبين في حديث [240] عائشة: (( كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه ) ).

ويكون ستر الوجه بسدل الجلباب من فوق كما في الحديث، وهو ما نص عليه الفقهاء كما سبق.

أما قول الشافعية رحمهم الله: بأنها تجافي الجلباب عن وجهها بخشبة أو نحوها، وأنها إذا سقطت الخشبة وتركتها متعمدة وجب عليها الفدية فلا دليل عليه، بل الدليل على خلافه حيث لم تذكر عائشة رضي الله عنها أنهن كن يجافين الجلباب بخشبة ولا غيرها، وفي اشتراط مثل ذلك مشقة وعنت لا يناسب التكليف بالستر والحجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت