فهرس الكتاب

الصفحة 17673 من 19127

2 -حديث ابن عمر رضي الله عنها (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب، وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب معصفراً، أو خزاً، أو حلياً، أو سراويل، أو قميصاً، أو خفاً ) ). رواه الإمام أحمد وأبو داود [247]

قال الإمام أحمد - رحمه الله - إحرام المرأة في وجهها. لا تتنقب، ولا تتبرقع، وتسدل الثوب على رأسها من فوق أ.هـ [248] .

وبالنظر في هذين النصين الصحيحين الصريحين، يتبين أنه لا يجوز للمرأة المحرمة لبس النقاب والبرقع، فإن احتاجت إلى تغطية الوجه؛ لستره عن الرجال الأجانب فإنها تغطية من جلبابها، فتسدله عليه من رأسها كما فعلت عائشة رضي الله عنها، وغيرها من نساء المسلمين وهن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات (( كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه ) ). أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه [249]

وأخرج البيهقي [250] بسند صحيح [251] من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت ) ).

المبحث الثاني: حكم طواف المرأة غير المحرمة بالنقاب والبرقع:

إذا كانت المرأة غير محرمة، وأرادت الطواف بالبيت واجباً كان، أو تطوعاً، فقد اختلف العلماء في حكم لبسها للنقاب، والبرقع على قولين:

القول الأول: يباح للمرأة الطواف إذا لم تكن محرمة، وهي متنقبة، أو متبرقعة. وهذا قول الحنابلة، ولم أر عن الحنفية، والمالكية، ما يعارضه [252]

واستدلوا بما يأتي:

1 -فعل عائشة رضي الله عنها فقد طافت وهي منتقبة [253]

القول الثاني: يكره للمرأة غير المحرمة أن تطوف وهي منتقبة. وهذا قول الشافعية [254]

واستدلوا: بالقياس على الصلاة، قالوا: كما يكره لها أن تصلي وهي منتقبة فكذلك يكره أن تطوف وهي منتقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت