فهرس الكتاب

الصفحة 17675 من 19127

2 -ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال (( إحرام المرأة في وجهها ) ). [262] فمكان الإحرام الذي يمنع تغطيته الوجه دون الكفين.

3 -ولأنه يجوز لها بالإجماع تغطيتهما بكمها، ولحافها، وما أشبه ذلك مما لم يصنع لليدين، فكذلك ما يصنع لهما لاشتراكهما في التغطية.

والراجح - والله أعلم - القول الأول.

وذلك لصراحة أدلته، وقوتها في الدلالة على تحريم لبس القفازين، وما اشبههما مما صنع لتغطية اليدين.

والجواب عن أدلة أهل القول الثاني كما يأتي:

1 -الأثر عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يعارضه ما روي عن عائشة رضي الله عنها، وعن علي، وابن عمر رضي الله عنهم من النهي عن لبس القفازين [263] فينبغي الحكم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصريح في النهي عن ذلك.

2 -وأما استدلالهم بقوله عليه الصلاة والسلام (( إحرام المرأة في وجهها ) )على تخصيص المنع بالتغطية بالوجه دون الكفين.

فالجواب عنه: أن الحديث ضعيف كما سبق بيانه، وعلى فرض صحته يقال: قولهم: إحرام المرأة في وجهها صحيح في تخصيص المنع من التغطية للوجه إذا كان الغطاء لليدين بالكم واللحاف. أما تغطية اليدين بالقفازين فذلك منهي عنه - أيضاً - في حديث صحيح صريح. [264]

3 -قياسهم التغطية بالقفازين على التغطية بغيرهما غير صحيح لوجود الفارق وهو النهي في أحدهما دون الآخر. فيبقى المنهي عنه محرما دون غيره.

المبحث الرابع: حكم الحلي ولباس الزينة في الإحرام:

يباح للمرأة المحرمة لباس الحلي، وأدوات الزينة، وما أشبه ذلك مما لا طيب فيه إذا لم تتعرض للرجال الأجانب، ولم تختلط بهم؛ [265] وذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما (( أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهي النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب. وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما شاءت من ألوان الثياب من معصفر، أو خز، أو حلي، أو سراويل، أو قميص، أو خف ) )رواه أبو داود [266]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت