فهرس الكتاب

الصفحة 17676 من 19127

وينبغي عليها حفظ هذه الزينة عن الرجال الأجانب، وسترها عن أنظارهم امتثالاً لقول الله عزَّ وجلَّ:

{ وَلاَ يُبْدِيْنَ زِيْنَتِهِنَّ إِلاَّ لِبُعُوْلَتِهِنَّ } . الآية [267]

المبحث الخامس: حكم الحناء والاختصاب في الإحرام:

الحناء والاختصاب به في اليدين والرجلين من زينة النساء، وقد اختلف العلماء في حكمه لهن حال الإحرام على قولين:

القول الأول: أن ذلك مستحب للمرأة عند إحرامها وهو قول الشافعية، والحنابلة [268]

واستدلوا بما يأتي:

1 -قول ابن عمر رضي الله عنهما (( من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء ) ) [269] . وإذا قال الصحابي من السنة كذا: فهو في حكم المرفوع، [270] فدل ذلك على استحباب الحناء والاختضاب به عند الإحرام.

2 -ما روي عكرمة [271] قال (( كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم ) ) [272] فدل ذلك على أن الاختضاب بالحناء عند الإحرام مشروع للمرأة.

3 -ولأن الحناء من زينة النساء، فاستحب عند الإحرام كالطيب وترجيب الشعر.

القول الثاني: أنه لا يجوز للمرأة المحرمة أن تختضب بالحناء، فإن اختضبت فعليها دم وهو قول الحنفية، والمالكية [273]

واستدلوا بما يأتي:

1 -أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى المعتدة أن تختضب بالحناء، وقال (( الحناء طيب ) ). رواه البيهقي وغيره [274]

2 -ولأن له رائحة مستلذة فكان طيبا.

والراجح - والله أعلم - أن الحناء من الزينة المشروعة للنساء في كل وقت، ولا يختض بالإحرام فإن اختضبت للإحرام فلا حرج من استدامته أثناء الإحرام إلا أنها لا تظهر هذه الزينة للرجال، وإن أرادت الاختضاب حال الإحرام بما ليس فيه طيب فلا حرج أيضاً، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت