فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاء في كتاب المبسوط للسرخسي: وكذلك - أي مما تمنع منه المرأة - لا تستلم الحجر إذا كان هناك جمع، لأنها ممنوعة من ملامسة الرجال، والزحمة معهم، فلا تستلم الحجر إلا إذا وجدت ذلك الموضع خالياً عن الرجال [299] أ هـ.
وقال النووي في المجموع: فرع: قال أصحابنا: لا يستحب للنساء تقبيل الحجر الأسود، ولا استلامه إلا عند خلو المطاف في الليل، أو غيره، لما فيه من ضررهن، وضرر الرجال بهن [300] أ هـ.
وقال ابن قدامة في المغنى: ولا يستحب لها مزاحمة الرجال لاستلام الحجر، لكن تشير بيدها إليه كالذي لا يمكنها الوصول إليه، كما روى عطاء [301] قال: (( كانت عائشة تطوف حجزة [302] من النساء لا تخالطهم فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت: انطلقي عنك وأبت ) ) [303]
وعمل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - وهي من كبار فقهاء الصحابة، وعلمائهم، وقد حجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتمرت: دليل ظاهر على أن المرأة لا يجوز لها أن تعمل بالسنة إذا كان العمل بها يؤدي إلى ارتكاب محرم كمزاحمة الرجال، والاحتكاك بهم، وأن الواجب على كل مسلمة تؤدي الحج، أو العمرة: أن تتقي الله في ذلك، وأن تؤدي هذه العبادة على الوجه الشرعي الصحيح، مقتفية بذلك أثر أمهات المؤمنين اللاتي أخذن العلم والعمل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4-سنن السعي الفعلية:
ومن السنن الفعلية في السعي بين الصفا والمروة للحاج والمعتمر: الرقي على الصفا، والمروة في كل شوك من أشواط السعي؛ فيرقى في جبل الصفا، وجبل المروة، حتى يرى البيت إن أمكنه ذلك.
ومن أدلة مشروعية ذلك: