فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حديث جابر بن عبد الله - في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( ثم خرج - أي النبي صلى الله عليه وسلم - من الباب إلى الصفاء، فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} ، أبدأ بما بدأ الله به، فرقى عليه حتى رأي البيت... إلى أن قال: حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا ) )أخرجه مسلم [304]
والرقي على الصفا والمروة في السعي سنة في حق الرجال باتفاق العلماء [305]
أما النساء: فقد نص كثير من الفقهاء على أنه لا يشرع في حقهن صعود على الصفا والمروة، لأن في صعودهن تعرض للتكشف، وإظهار المفاتن، كما أن عليهن فيه مشقة.
والذي يظهر لي أن ذلك كان قبل تبليط المسعى، وجزء من الصفا والمروة، أما بعد ذلك: فإنه يمكن للمرأة الصعود على جزء من الصفا، والمروة، بحيث ترى البيت وهي في الصفا من غير مشقة [306] ولا تعرض للتكشف، وظهور المفاتن. فإذا أمكنها ذلك على هذه الصفة فإن الرقي على الصفا، والمروة يكون سنة في حقها كالرجال والله أعلم.
ومن السنن - للرجال: شدة السعي بين العلمين [307] أثناء السعي.
ومن أدلة مشروعية هذه السنة:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا طاف بالبيت الطواف الأول خب ثلاثاً ومشي أربعاً، وكان يسعى ببطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة... الحديث ) )متفق عليه [308]
وهذه - السنة - خاصة بالرجال غير مشروعة للنساء؛ لأن في سعيهن في هذا الموضع - كالرجال - تعرض للتكشف، وظهور العورة، ويشق على المرأة، مع حشمتها وسترها، والمرأة مأمورة بالستر والحجاب بدليل قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [309]