فهرس الكتاب

الصفحة 17684 من 19127

وقوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} .. الآية [310] .

ولا يمكنها المحافظة على هذا الواجب مع الإتيان بسنة السعي فيقدم الواجب على السنة، وهذا محل اتفاق بين العلماء [311]

قال ابن قدامة في المغني: قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت، ولا بين الصفا والمروة، وليس عليهن اضطباع؛ وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد، ولا يقصد ذلك في حق النساء، ولأن النساء يقصد فيهن الستر، وفي الرمل والاضطباع تعرض للتكشف. أ هـ [312]

وقد ذكر النووي - رحمه الله - في كتابه المجموع [313] وجها في مذهب الشافعية أن المرأة إن سعت ليلاً حال خلو المسعى: استحب لها السعي في موضع السعي كالرجل. لكن الصحيح في مذهب الشافعية هو ما ذكر أولاً. كما أشار إلى ذلك في المجموع فالمشروع في حقها المشي سواء سعت ليلاً، أو نهاراً خلا السعي أو لم يخل؛ لأنها عورة، وأمرها مبني على الستر، والمسعى ليس خاصا بها بل هو مكان عام لجميع المسلمين. والله أعلم.

5-الركوب أثناء الوقوف بعرفة:

ذهب أكثر العلماء؛ وهم المالكية والشافعية والحنابلة - إلى أن الركوب أثناء الوقوف بعرفات على الدابة، أو السيارة، وما أشبه ذلك سنة، لأن الركوب أجمع لأمر الإنسان، وأدعى لانقطاعه عما يشغله عن التفرغ لعبادة الوقف في عرفات [314]

ومن أدلة ذلك:

1 -حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: (( كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته، فسقط خطامها [315] قال: فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى [316] ) )؛ أخرجه الإمام أحمد والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت