فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والركوب سنة في حق الرجال، والنساء عند المالكية والحنابلة، فهم أطلقوا القول بأنه مستحب ولم يفرقوا بين الرجال والنساء.
وذهب الشافعية إلى أن سنة الركوب خاصة بالرجال، أما النساء فإنهن يقفن بعرفة جالسات على الأرض؛ لأنه أصون لهن وأستر.
وهذا هو الراجح - والله أعلم - فمتى كان وقوفها على حالة يكون أصون لها، واستر فهي أفضل من غيرها. لكن ذلك يختلف بحسب المركوب فإذا كانت راحلة عليها هودج خاص بالمرأة يكنها ويسترها، أو كانت راكبة على سيارة مستورة وما أشبه ذلك فهو أفضل، أما إن كان الركوب على قتب الدابة، أو سطح السيارة، وما أشبه ذلك مما يؤدي إلى ظهورها وتكشفها - فالجلوس أفضل في هذه الحالة والله أعلم.
6 -ذبح الحاج هديه بنفسه:
ومن السنن الفعلية - في حق الرجال - في الحج: أن يذبح الحاج هديه بنفسه؛ سواء كان الهدى واجباً، أو تطوعا، وذلك باتفاق الأئمة الأربعة.
ومن أدلة مشروعية ذلك:
حديث جابر بن عبد الله في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه (( ثم انصرف - أي النبي صلى الله عليه وسلم _ إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ماغبر، وأشركه في هديه.. الحديث ) )أخرجه مسلم [317]
أما المرأة: فلا يستحب لها ذلك، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكشفها، وظهور العورة منها، وهي في مجمع عظيم، وموقف كريم فالحشمة والوقار والستر: جعل ذلك أمراً غير مطلوب منها وإنما توكل غيرها.
ودليل ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها قال: (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى إذا طاف وسعى بين الصفا، والمروة أن يحل قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا: قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه ) )أخرجه البخاري [318]