فهرس الكتاب

الصفحة 17686 من 19127

بحيث ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه، ولم يحثهن على تولي ذلك بأنفسهن: فقد دل ذلك على أنه لا يستحب للمرأة أن تتولى ذبح هديها بنفسها، لمظنة التكشف، والاختلاط بالرجال، فإن تحقق ذلك فإنه لا يجوز لهن حينئذ نحر هديهن. والله أعلم.

وممن صرح بذلك من العلماء الشافعية، [319] ويفهم ذلك مما جاء في المدونة [320]

قلت: فهل يكره مالك للرجل أن ينحر هديه غيره ؟ قال: نعم كراهية شديدة، وكان يقول: لا ينحر هديه إلا هو بنفسه. أ هـ

حيث خص الكراهية بالرجل دون المرأة. والله أعلم.

الفصل الخامس

تقصير المرأة شعر رأسها

من الواجبات [321] - على النساء - في الحج، والعمرة التقصير من شعرهن؛ فإذا طافت - في العمرة - وسعت، قصرت، ثم حلت، وإذا كانت حاجة وجب عليها التقصير في يوم النحر، والسنة أن ترمي، ثم تنحر هديها، ثم تقصر، ثم تطوف طواف الإفاضة، وإذا فعلت اثنين من ثلاثة حلت التحلل الأول، فإذا فعلت الثلاثة حلت التحلل الآخر، والثلاثة هي: الرمي، والتقصير، والطواف.

وأما الرجال فالواجب في حقهم الحلق، أو التقصير، والحلق أفضل [322]

والحلق لا يشرع للنساء، بل المشروع في حقهن التقصير فقط وعبارات الفقهاء - في الحلق - تدور بين الكراهية، وعدم الجواز والتصريح بعدم الجواز أولى [323]

وقد استدلوا بما يأتي:

1 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير ) ) [324]

2 -حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )متفق عليه [325]

وعموم هذا الحديث دليل على النهي عن حلق المرأة رأسها في النسك إذ العمل المأمور به التقصير [326]

3 -حديث ابن عباس رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء ) )أخرجه البخاري وأبو داود وغيرهما. [327]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت