أما الأول فيقول مؤلفه في تمهيده لباب الإدغام: (( ونشرح أصول الإدغام الكبير على حروف المعجم شرحاً شافياً يغني الواقف عليه من النظر في فرش الإدغام إن شاء الله تعالى [47] ) )ومع ذلك فهو يقول في إدغام اللام مثلاً: (( يدغمها في مثلها، تحرك أو سكن ما قبلها نحو {يجعل لكم} و {يجعل لك} و {الأمثال للناس} وجملة ذلك مئتا موضعٍ وخمسةَ عشرَ موضعاً أولها في البقرة {وإذا قيل لهم} وآخرها في الشمس {فقال لهم} [48] ) ). فيقتصر على ذكر هذه المواضع الخمسة مغفلاً من ورائها مئتين وعشرة مواضع.
وأما الثاني وهو المعروف بتوسعه وتعدد طرقه واستقصاء مؤلفه، فإن مؤلفه يقول في الموضع نفسه أي إدغام اللام: (( واللام نحو(لا قبل لهم، جعل لك) وجملته مئتان وعشرون حرفاً، واختلف منها عنه في (يخل لكم) و (آل لوط( ... [49] ) )دون أن ينص على المواضع تحديداً وكذلك صنيعُه في كل موضع تكثر أمثلته؛ إذ يجتزئ عنها بمثالين أو أكثر مفصّلاًَ القول في مواضع الاختلاف وتعدد الطرق…
على حين ذكر المَالَقي مواضع إدغام اللام المشار إليها موضعاً موضعاً دون أن يخلَّ بحرفٍ منها [50] ، وهذا ديدنه في سائر حروف الإدغام الكبير، بل في كل أبواب الكتاب.