فهرس الكتاب

الصفحة 17843 من 19127

فمن الأول قول الدَّاني بعد أن ذكر جلَّ ما يدغم من الحروف: (( … وما كان مثله من سائر حروف المعجم حيث وقع... [60] ) )فكان أن استكمل المَالَقي ذكر هذه الحروف وهي: الغين والقاف والثاء والواو، شافعاً كلَّ واحد بما ورد له من الأمثلة في القرآن الكريم كما فعل بأشياعها مما نصَّ عليه الدَّاني [61] .

ومن الثاني أي مما سكت عنه الدَّاني - المدّ اللازم الذي عبّر عنه بأنه السبب الثاني الموجب للزيادة في المدّ. يقول: (( والذي يوجب ذلك شيئان: أحدهما الهمزة، والثاني الحرف الساكن إذا وقع كل واحد منهما بعد حرف من أحرف المد، وتكلم الحافظ في هذا الباب على الهمزة دون الساكن، وذكَرَ الساكن والهمزة في غير هذا الكتاب من سائر تواليفه كجامع البيان وغيره. وأقدِّمُ الآن الكلام على الهمزة مرتباً على كلام الحافظ، ثم أُتبعه بالكلام على الساكن بحول من لا حول ولا قوة إلا به وهو العلي العظيم [62] ) ). ولا يكتفي المَالَقي بذكره وإنما يُردفه بذكر ما يلحق به وهو مدّ حروف التهجي التي في أوائل السور [63] ، فيذكر أشكالها، وأصولها، وأقسامها من حيث تركيبها، وأحكام مدّها، وما يترتب عليها من إدغامٍ وتحركٍ لأواخرها بحركة عارضة، واختلاف القرّاء في كل ذلك [64] .

ومما يدخل في هذا الباب إفرادُهُ مسائلَ مِمّا لم يذكره الدَّاني في التيسير، وهي غالباً ما تكون مستقاةً من كتب الدَّاني الأخرى، والمَالَقي يصنع فيها صنيعَهُ في عبارات التيسير من حيث الشرحُ والمعارضةُ بأقوال مكي وابن شريح والاحتكامُ إلى كتب الدَّاني الأخرى...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت