وأعني بها ما أخذ به نفسه من عرض ما في التيسير على ما في التبصرة والكافي وتتبع ما فيهما من الموافقة والمخالفة لما في التيسير من مذاهب القرّاء وأحكام الأداء؛ إذ لم يدع أن يختم كل مسألة يعرضها من كتاب التيسير بذكر قول الشيخ والإمام فيها - وهما صاحبا التبصرة والكافي - وأمثلة ذلك فاشية في الكتاب لا تكاد ورقة تخلو منها.
هـ - الإسناد:
وهو، وإن لم يكن من صميم الموضوع، فإن المصنف نحا فيه نحو الإسهاب والاستقصاء إذ ذكر ثمانية عشر سنداً لرواية كتبه الثلاثة المعتمدة التيسير والتبصرة والكافي وفي بعضها أكثر من طريق، وقد اشتملت في جملتها على خمسين شيخاً.
2-التعليل وتوجيه الأحكام:
يتمتع المَالَقي بذهنية علمية متوقدة لا تقعد عن طلب العلة والسبب في جلِّ ما يعرض لها من أحكام، فهو كَلِفٌ بالتعليل، حريصٌ على توجيه كثير من مسائل القراءة ووجوه الأداء، حتى لا يكاد فصل من فصول الكتاب يخلو من ذكر العلة وسلوك مسالكها، وقد يفضي به الأمر إلى تطلب ما وراء العلة مما أطلق عليه علماء أصول النحو علة العلة أو العلل الثواني [67] ، ولو رحنا نتتبع ما ذكره من العلل لخرج بنا الأمر عن مقصده، وإنما هي الإشارة العجلى والبيان الموجز والمثال المومئ إلى ما وراءه، لذا سأقتصر فيما يلي على ذكر المظاهر التي تجلى فيها التعليل عنده:
أ - تعليل وجوه القراءات: