فهرس الكتاب

الصفحة 17848 من 19127

ومن هذا القبيل تعليله - الذي أشار إليه هنا - للخلاف بين الرواية والأداء، على أنه لم يقع في باب البسملة كما نص هنا وإنما في باب الاستعاذة [75] .

ومنه أيضا تعليله الخلاف في ضم ميم الجمع عند قالون [76] .

ج - تعليل ترتيب أبواب التيسير وفصوله:

عُنِيَ المَالَقي إلى ذلك كله بتعليل إيراد الدَّاني لأبواب كتابه وفصوله على هذا النحو من الترتيب، وأفرد لذلك فصلاً بتمامه في ختام أبواب الأصول دعاه: (( فصل في تهذيب ترتيب التبويب [77] ) )وعرض فيه لأبواب التيسير باباً باباً مبيِّنا الحكمة من ترتيب الحافظ له، ملتمساً المعاذير لما قد يرد على هذا الترتيب، وكان مما جاء في مستهله: (( قال العبد: أما تقديم الخطبة والصدر فغنِيٌّ عن إبداء التعليل، فأما تقديم ذكر أسماء القرّاء الناقلين فلأن مجموع ما اشتمل عليه الكتاب منسوب إليهم، ثم أتبعَه بذكر اتصال قراءتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لولا ذلك لم يصح الاعتماد عليهم، ولزم تقديم هذا الباب على اتصال قرائه بالأئمة لأمرين... ) )وراح يبدي الوجوه والتعليلات لما فعله الحافظ في هذا الترتيب متتبِّعاً أبواب الأصول في الكتاب باباً إثر باب إلى أن فرغ منها [78] .

وليس هذا هو الموضع الوحيد الذي تولَّى فيه المَالَقي تعليلَ ترتيب كلام الدَّاني، بل كان يعمد إلى هذا في أثناء الشرح وضمن بعض الأبواب، ولا أَدَلَّ على ذلك من قوله في سورة أم القرآن: (( تنبيه: ذكر عن حمزة(عليهم ولديهم وإليهم) بضم الهاء في الحالين أولاً، ثم ذكر عن ابن كثير وقالون بخلاف عنه صلة الميم، ثم أتبع بمذهب ورش، ثم رجع إلى مذهب حمزة والكسائي. وهذا العمل له وجه من الترتيب حسن، وإن لم يكن بادياً من أول وهلة، وبيانه... [79] )). ومثل ذلك أيضاً تعليلُه تأخيرَ فصلِ النون الساكنة والتنوين عمّا يدغم مما سكونه عارض، حيث وصف ترتيب الحافظ ثَمّةَ بأنه (( أكمل وأنبل [80] ) ).

3-التعليم وحل المشكلات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت