فهرس الكتاب

الصفحة 17991 من 19127

-أما المستشرق (درايبر) فقد لخص المشكلة برمتها فقال: «ينبغي أن أنعي على الطريقة التي تحايل بها الأدب الأوربي ليخفي عن الأنظار مآثر المسلمين العلمية علينا! إن الجور المبني على الحقد الديني والغرور الوطني؛ لا يمكن أن يستمر إلى الأبد» [172] .

-وأما المستشرقة الألمانية (زيغريد هونكه) فقد أوجزت المشكلة بطريقة أخرى فقالت في كتابها (شمس الله تسطع على الغرب) : «إن موقف أوربة من العرب منذ نزول الوحي المحمدي موقف عدائي بعيد كل البعد عن االإنصاف والعدالة» [173] .

وهنا قال جورج: عجباً لبني قومي! كيف جهلوا خلاصة دراسات النخبة من علمائهم هذه.

قلت: كان هذا فيما مضى، أما اليوم فقد أخذت الغمة تنجلي، والحقيقة تضيء.

قال: كيف؟

قلت: يقول الكاتب الفرنسي (موريس بوكاي) في كتابه (التوراة والإنجيل والقرآن والعلم) : «يظهر أن تغيراً جذرياً يتم في أيامنا على أعلى مستوى في العالم النصراني. والوثيقة التي صدرت عن أمانة الفاتيكان، ووزعت فيما بعد عن المجمع الفاتيكاني الثاني لغير النصارى، وفيها توجيهات للحوار بين النصارى والمسلمين [174] ، وكانت ثالث طبعاتها بتاريخ /1970/م تشهد بعمق التغير في المواقف الرسمية.

وبعد أن دعت هذه الوثيقة إلى تنحية الصورة البالية الموروثة عن الماضي، أو المشوهة ببعض الأوهام والافتراءات التي كانت للنصارى عن الإسلام، أصرت على الاعتراف بأخطاء الماضي وانحرافاته التي اقترفها الغرب ذو النشأة النصرانية بحق المسلمين» [175] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت