فهرس الكتاب

الصفحة 18224 من 19127

قال ابن حجر في (فتح الباري(9/30) :"وقال البغوي في شرح السنة: المصحف الذي استقر عليه الأمر هو آخر العرضات على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر عثمان بنسخة في المصاحف وجمع الناس عليه, وأذهب ما سوى ذلك قطعًا لمادة الخلاف, فصار ما يخالف خط المصحف في حكم المنسوخ والمرفوع كسائر ما نسخ ورفع؛ فليس لأحد أن يعدو في اللفظ إلى ما هو خارج عن الرسم".

والقراءة الشاذة ولو كانت صحيحة في نفس الأمر فإنها مما كان أذن في قراءته. ثم أجمعت الأمة على تركها للمصلحة وليس في ذلك خطر ولا إشكال؛ لأن الأمة معصومة من أن تجمع على خطأ. ويستفاد من القراءة الشاذة في إثراء اللغة والتفسير والأحكام الشرعية.

فمثلاً من القراءات الشاذة ما قرأ به ابن شنبوذ: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكر الله} . وقرأ: {وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا} . وقرأ: {والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى} دون {ما خلق} . ويقال: إنه اعترف بذلك كله, ثم استتيب.

قال ابن السبكي في جمع الجوامع:"ولا تجوز القراءة بالشاذ، والصحيح أن ما وراء العشر [أي القراءات العشر] فهو شاذ وفاقًا للبغوي والشيخ الإمام، ويريد بالشيخ الإمام والده مجتهد العصر أبا الحسن علي بن عبد الكافي السبكي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت