فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وينبغي أن يعلم أن مما شجعني على الكتابة في هذا الموضوع أيضاً أني كنت على علاقة مباشرة وطويلة بالتخريج نظرياً وعملياً، حيث قضيت في أثناء ذلك ما يزيد عن خمسة عشر عاماً، منها ما يزيد عن ثماني سنوات وأنا أدرس هذه المادة لطلبة كلية أصول الدين، فكنت أجمع بعض الملاحظات، وأحدد بعض الثغرات التي تحتاج إلى تعاون لسدها ومعالجتها، فكان هذا البحث بفضل الله باكورة ما رغبت في إبرازه لإخواني، وما قصدت به المشاركة في هذا الميدان، هادفاً بإذن الله إلى تحقيق التكامل، والمساعدة في تشييد البناء، مع الاعتراف بفضل السابقين من مشايخي الفضلاء، وأساتذتي النبلاء، وبتقصيري عما أتمناه وأرجوه، وقد سرت في هذا البحث وفق الخطة التالية:
أولاً: المقدمة وتشتمل على أهمية البحث وسبب اختياره وخطتي فيه.
ثانياً: التمهيد. ويشتمل على عنصرين:
1-تعريف التخريج لغة واصطلاحاً.
2-موضوع علم التخريج وأهميته وفائدته.
وبينت هناك أن علم التخريج ينقسم إلى قسمين: نظري وتطبيقي، وألقيت الضوء على جانب من جهود العلماء في هذا المجال، وأنها حققت بفضل الله حماية وصيانة السنة، وكذلك تيسيراً وتقريباً لها بين يدي الأمة.
ثالثاً: المبحث الأول: المراحل التاريخية لعلم التخريج، وأطواره.
وقد تحدثت فيه عن المراحل التي مر بها الجانب النظري منه، ثم الجانب التطبيقي، وبينت أن الاصطلاح الذي استقر عليه المحدثون بأن المراد بالتخريج هو"عزو الحديث والدلالة على موضعه في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده". هذا المعنى قد نشأ مبكراً، وأن الإمام البيهقي - رحمه الله - من أوائل من استخدمه، وأن هذا الاصطلاح مر بأطوار، كل واحد أيسر وأوضح من سابقه، حتى وصل إلينا الآن. ثم بينت الأسباب الإجمالية لهذا التغير.
رابعاً: المبحث الثاني: أنواع التخريج.