فهرس الكتاب

الصفحة 18233 من 19127

وقد سلكت في استخراج المادة العلمية للبحث جمع قواعده النظرية من مباحث علوم الحديث ومقدمات كتب التخريج، وربط ذلك بالواقع العملي في مصنفات الحديث، وخصوصاً كتب التخريج العملي كنصب الراية والتلخيص الجبير، مع مقارنة ذلك بما كتبه المؤلفون في قواعد التخريج، وبيان مواطن الاتفاق والاختلاف، والترجيح إذا دعت الحاجة.

أسأل الله التوفيق والسداد، وحسن القصد في القول والعمل، وأن يجعل ما سطرته نافعاً ومباركاً في كل زمان ومكان، وأن يكون مصباحاً يستضيء به السالكون دروب السنة؛ إنه جواد بر رؤوف رحيم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

التمهيد: ويشتمل على عنصرين:

أولاً: تعريف التخريج لغة واصطلاحاً:

لما كان معنى التخريج له ارتباط بأطوار هذا العلم والمراحل التاريخية التي مرب بها -كما سيأتي في المبحث الأول [8] . إن شاء الله - كان لابد من تعريف القارئ به، سواء في الجانب اللغوي أو الاصطلاحي، فلذا أقول:

أ - المعنى اللغوي:

أصل كلمة التخريج تعود إلى كلمة"خرج"وهي نقيض دخل، وهي تعني البروز والظهور، يقول تعالى: {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً} [9] . وقال سبحانه: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} [10] . وأخرج الترمذي وابن ماجه والدارمي [11] .عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً على الحزورة [12] . فقال:"والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله -وفي رواية ابن ماجه: إليّّ"ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت"قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت