فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الفيروزأبادي [13] : أرض مخرجة -كمنقشة- نبتها في مكان دون مكان، وعام فيه تخريج: خصب وجدب، وتخريج الراعية المرعى أن تأكل بعضاً وتترك بعضاً، والاستخراج والاختراج: الاستنباط. وخرجه في الأدب، فتخرج، وهو خرّيج -كعنين- بمعنى: مفعول، وخرج اللوح تخريجاً: كتب بعضاً وترك بعضاً.
وقد استوفى الكلام على هذه المعاني للتخريج والإخراج ابن منظور في لسان العرب [14] ، فلينظر.
وقال الراغب الأصبهاني في المفردات في غريب القرآن [15] :
والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصناعات.
ب - المعنى الاصطلاحي:
يأتي التخريج والإخراج عند المحدثين بعدة معان، من أبرزها ما يلي:
1 -جمع الأحاديث من صدور الرواة في مختلف الأمصار، وتصنيفها في الكتب، وإبرازها وإظهارها للناس، وهذا ما قام به المحدثون في القرون الأولى، ولذا اصطلحوا على التعبير عما أسنده أولئك المصنفون في كتبهم من أحاديث بقولهم: أخرجه البخاري، وأخرجه الشيخان وأحمد. وهكذا.
وقد يكون عملهم مقصوداً به المعنى الثاني الذي سأذكره قريباً.
قال العلامة السيوطي [16] في معرض تفضيله لصحيح البخاري على صحيح مسلم: وبيان ذلك من وجوه:
أحدها: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضعة وثلاثون رجلاً، المتكلم فيهم بالضعف منهم ثمانون رجلاً، والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون، المتكلم فيهم بالضعف منهم مائة وستون.
ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلاً أولى من التخريج عمن تكلم فيه، إن لم يكن ذلك الكلام قادحاً، إلى آخر كلامه رحمه الله.