فهرس الكتاب

الصفحة 18242 من 19127

قال الخطيب البغدادي [32] -رحمه الله-: فقد جعل رب العالمين الطائفة المنصورة، حراس الدين، وصرف عنهم كيد المعاندين لتمسكهم بالشرع المتين، واقتفائهم آثار الصحابة التابعين، فشأنهم حفظ الآثار، وقطع المفاوز والقفار، وركوب البراري والبحار، في اقتباس ما شرع الرسول المصطفى، لا يعرجون عنه إلى رأي ولا هوى، قبلوا شريعته قولاً وفعلاً، وحرسوا سنته حفظاً ونقلاً، حتى ثبتوا بذلك أصلها، وكانوا أحق بها وأهلها، وكم من ملحد يروم أن يخلط بالشريعة ما ليس منها، والله تعالى يذب بأصحاب الحديث عنها، فهم الحفاظ لأركانها، والقوامون بأمرها وشأنها، إذا صدف عن الدفاع عنها فهم دونها يناضلون، أولئك حزب الله، ألا إن حزب الله هم المفلحون.

2-توثيق النصوص بعزوها إلى مصادرها الأصلية، وهذا يزيدنا طمأنينة بسلامتها، وثبوتها عن المنقولة عنه، فمن المسلمات أن متوناً كثيرة شاعت ودرجت بين الناس على اعتبارها أحاديث، وإذا هي ما بين حكمة، وجزء من بيت شعر، وفي أحيان كثيرة يتضح أنها لا هذا ولا ذاك، بل هي أحاديث مكذوبة لا أصل لها، ولم يتبين زيف تلك المتون من صحيحها إلا بالتخريج، بعد التحري والتفتيش عنها في دواوين السنة، فألفت لأجل ذلك كتب الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس، مثل المقاصد الحسنة للسخاوي (ت902هـ) ، وكشف الخفا ومزيل الإلباس للعجلوني (ت1162هـ) ، وتمييز الطيب من الخبيث لابن الدبيع الشيباني (ت944هـ) .

3-بيان أيسر الطرق للوصول إلى مصدر النص في مصادره، لأن المصنفات في السنة تعد بالآلاف، والرسالة المستطرفة للكتاني (ت1345هـ) -مع أنه لم يذكر كتباً كثيرة- ذكر ما يزيد عن ألف وسبعمائة مصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت