فهرس الكتاب

الصفحة 18243 من 19127

هذا العدد الهائل من الدواوين له مناهج مختلفة في الترتيب والتبويب، ومسالك بعضها وعر حتى على المتخصصين في الحديث، ولذا احتاجت إلى إعادة ترتيب، فمثلاً صحيح ابن حبان (ت354هـ) المسمى بـ"التقاسيم والأنواع"انبرى له ابن بلبان الفارسي (ت739هـ) فأعاد ترتيبه في كتاب سماه"الإحسان في تقريب ابن حبان"كما قام الهيثمي (ت807هـ) باستخراج زوائد معجمي الطبراني (ت360هـ) الأوسط الصغير -والذين رتبهما مؤلفهما على أسماء شيوخه، فأصبح استخراج الحديث منهما عسيراً -ورتبها- أي الزوائد- على الأبواب الفقهية، وسماه"مجمع البحرين بزوائد المعجمين".

وبهذا اتضح أن قواعد التخريج وطرقه أبانت للباحث أقرب الطرق وأيسرها للوصول إلى النص في مصادره التي أخرجته أو ذكرته، فوفرت جهداً كبيراً ووقتاً كثيراً ولله الحمد والمنة، فهذه الفهارس المرتبة للأحاديث بحسب أول اللفظ قد تصل من خلالها إلى موضع النص في دقائق وبدونها قد تحتاج إلى أيام، وقد تحتاج إلى أسابيع -من غير مبالغة كما يدرك ذلك من جرب- وربما أصابك اليأس والإحباط في أثناء البحث، فتوقفت عن المواصلة.

4-تدريب الباحث على الوصول إلى طلبه بنفسه، دون أن يكون عالة على غيره، فتصبح أسس التخريج وقواعده كالمفاتيح التي يفتح بها أبواب تلك الدواوين، ومن ثم يصل إلى موضع النص في ثناياه وزواياه مهما كانت خفية. وهذا أمر ثمرته عظيمة؛ لأن فيه تحبيباً وتقريباً للسنة لجمهور طلاب العلم، فالإنسان عدو ما جهل.

5-أنه يوفر على الباحث نفسه وكذلك على المتخصصين وقتاً كثيراً، سببه السؤال وانتظار الجواب، الذي قد يتأخر.

6-أنه يوسع القنوات التي يطلع من خلالها عموم الأمة على الأحاديث والآثار بحيث تناسب الأحوال والمستويات.

7-وأخيراً فقواعد التخريج وأسسه من أهم القواعد في تحقيق التراث وتوثيق النصوص، والدقة في ضبط المصنفات حتى تسلم من التحريف والنقص والزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت