فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والمصادر غير الأصلية هي ما سوى ذلك، بمعنى أنها تذكر الأحاديث بلا أسانيد، أو بأسانيد، لكن منقولة من مصادر سابقة كما يفعل ابن كثير في تفسيره، وفي البداية والنهاية، وغالب كتب السنة المتأخرة هي مصادر غير أصلية، لأنها تنقل الأحاديث وتجمعها من بطون الكتب السابقة، كرياض الصالحين للنووي، أو الترغيب والترهيب للمنذري (ت656هـ) ، وتحفة الأشراف للمزي (ت742هـ) .
هذا عن الفرق بين المصادر الأصلية وغير الأصلية، وضابط كل نوع.
أما صيغة العزو إليها عند التخريج منها، فهي كما يلي:
بالنسبة للمصدر الأصلي، يقال: أخرجه ورواه وخرجه وأسنده؛ وكل صيغة يفهم منها أن مصنف الكتاب -الذي عزي إليه- رواه بإسناده. والصيغة الأولى أكثرها استعمالاً، وتليها الثانية.
وأما المصدر غير الأصلي، فيقال: ذكره، وأورده، وعزاه، ونسبه، وساقه، ونقله، ونحو ذلك من العبارات التي تفيد أن الحديث منقول من مصدر آخر.
بيد أنه يحصل تجوز -قيل- في استعمال هذه المصطلحات وخصوصاً عند المتقدمين، ومن لا يعرف مدلول هذه الصيغ من المتأخرين أو غير المتخصصين، فيقولون: أورده فلان، وهو قد أخرجه، أو: رواه فلان، وهو إنما ذكره مجرد ذكر، وسأذكر مثالاً لذلك في آخر الأمثلة.
وبالنظر للتطبيق العملي نجد استخدام هذه المصطلحات ظاهراً ووافراً في المصنفات الحديثية -خصوصاً كتب التخريج- وللتأكيد هاك أمثلة لذلك:
1-أورد الإمام الزيلعي [73] حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"، وقال: رواه النسائي في سننه في كتاب"الفرع والعتيرة"والترمذي وابن ماجه في كتاب"اللباس"، ورواه مالك في الموطأ، وابن حبان في صحيحه في"النوع السادس والمائة من القسم الثاني"، ورواه أحمد والشافعي وإسحاق بن راهويه والبزار في مسانيدهم.