فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولعل مستند البغوي في استحباب مسح القفا: ما رواه أحمد وأبو داود من حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق، وإسناده ضعيف كما تقدم، وكلام بعض السلف الذي ذكره ابن الصلاح يحتمل أن يريد به ما رواه أبو عبيد في"كتاب الطهور"عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال:"من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة"، قلت: فيحتمل أن يقال: هذا وإن كان موقوفاً فله حكم الرفع؛ لأن هذا لا يقال من قبل الرأي، فهو على هذا مرسل.
ومن أمثلة تجوز الأئمة في هذه الصيغ والمصطلحات ما فعله الإمام الزيلعي في نصب الراية [78] حيث قال: أما حديث عائشة: فله خمس طرق -ثم ذكر أربع طرق وقال- ذكر ابن الجوزي هذا الحديث من هذه الطرق الأربعة في"الموضوعات". انتهى كلام الزيلعي.
وبالرجوع إلى كتاب الموضوعات تبين أن ابن الجوزي أسندها ولم يذكرها مجرد ذلك، فقد قال [79] : وأما حديث عائشة -رضي الله عنها- فله أربع طرق:
الطريق الأول: أنبأنا محمد بن عبيد الله بن نصر -ثم ساق ابن الجوزي بقية الطرق-.