فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومما يحسن التنبيه إليه أن هذين الأمرين لا يُعدّان تدخلاً في السلطة القضائية بالمعنى الممنوع شرعاً وقانونًا، وإنَّما هو جزء من وظيفة ولي الأمر في سياسة الأمة سياسة شرعية، وإشرافه على تطبيق الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية كما هو مقتضى المادة (الخامسة والخمسون) من النظام الأساسي للحكم، ولا شك أنَّه جزء من الولاية الشرعية، ما دام في هذا الإطار.
وقد اتَّضَح الفصل بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية في شؤون القضاء ذاته في المادة (الحادية والسبعون) من النظام التي حصرت عمل وزارة العدل في الإشراف الإداري والمالي على المحاكم وكتابات العدل، ورفع ما تراه من المقترحات أو المشروعات التي من شأنها رفع المستوى اللائق بمرفق العدالة، وإنشاء مركز بحوث تابع لها، يتولى نشر الأحكام القضائية المختارة بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
ويُلحَظ أن عضو المجلس الأعلى للقضاء من وزارة العدل، هو وكيل الوزارة، الذي يجب أن يُختار من بين رجال القضاء العاملين أو السابقين، بشرط أن لا تقل درجته عن رئيس محكمة (ب) أو سبق له شغل هذه الدرجة.
ب) ومن الأمور التي تؤكِّد دستورية النظامين الجديدين: النصّ على أنَّ مرجعية الأحكام هي الشريعة الإسلامية، وما تفرع عنها من الأنظمة المرعيّة؛ وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ من أهم أسباب عدول المُنظِّم السعودي عن المسمى المُعَاصِر للأنظمة وهو (القانون) ، جريانُ العرف المعاصر بأنّ القانون ما تَفَرَّع من الأحكام الوضعية المضادة للشريعة في الجملة؛ فأراد المنظِّم السعودي تأكيد انتماء تنظيمات المملكة العربية السعودية إلى الشريعة الإسلامية وانبثاقها عنها، بالعدول عن اللفظ المحتمل إلى اللفظ الأسلم.