فهرس الكتاب

الصفحة 18394 من 19127

2 -وبنحو ما تقدم إغفالُ (قواعد الإملاء) لأنواع الكلمات التي تكتب مفصولةً، ولأنواع الكلمات التي تكتب موصولةً، وهما على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية، إذ يجمعان الأشباهَ والنظائرَ في قواعدَ معدودةٍ، تستغرقُ ما لا يُحصى من الأسماء والأفعال، وهو ما حرص عليه كثيرٌ من مصنّفي قواعد الكتابة على تفاوتٍ فيما بينهم في المنهج [22] . ولا يغني عنه ما ورد في (قواعد الإملاء) من"حالات يتصل فيها الاسم أو الفعل أو الحرف بما قبله أو بما بعده وفق القواعد الآتية"وهي تسعُ قواعدَ مضت الإشارةُ إليها، وسيرد تفصيلُ الحديث عنها، لأنها اقتصرت على أحكام الوصل فيما حقُّه أن يكتبَ منفصلاً من الأدوات ذوات الأحكام الخاصّة، وهي (مَنْ، ما، لا، إذْ، ذا [ مع حبّ ] ) متبوعةً بما سُمّي (ضمائر الوصل) .

أمّا ما يكتب مفصولاً لصحّة الابتداء به والوقف عليه فهو: الأسماء الظاهرة، والأفعال، والضمائر المنفصلة، والحروف الموضوعة على حرفين فأكثر. وأمّا ما يكتب موصولاً، فهو أحد نوعين، أولهما: ما لا يصحُّ الابتداءُ به، فيجب وصلُه بما قبله، وهو: نونا التوكيد، وعلاماتُ التثنية والجمعُ السالم مذكراً ومؤنثاً، والضمائرُ البارزة المتصلة بأنواعها رفعاً ونصباً وجراً، وتاءُ التأنيث. وثانيهما: ما لا يصحُّ الوقفُ عليه، فيجب وصلُه بما بعده، وهو: حروفُ المعاني المفردة (الموضوعة على حرف واحد) والمركّبُ تركيباً مزجياً، وما رُكّب مع المئة من الآحاد، ولفظُ (أل) والظروفُ المضافة إلى (إذْ) . وظاهر مما سلف أن كُلاً من النوعين يجب وصلُه لأنه لا يستقلّ بنفسه في النطق، والكتابة - كما هو معلوم - على تقدير الابتداء بالكلمة والوقف عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت