فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3 -مضت الإشارةُ إلى أن القواعدَ التسعَ تضمّنت حالاتٍ يتصل فيها الاسمُ أو الفعلُ بما قبله أو بما بعده، وهذا يدلّ على أنها اقتصرت على أحكام الوصل دونَ الفصل إلاّ في القليل الذي اقتضى التنبيه عليه. وفي هذا قدرٌ من النقص، وإن كنا نعلم أن الأصلَ هو الفصلُ، وأن الوصلَ أكثرُ حاجةً إلى البيان والتفصيل. أمّا القواعدُ التسعُ فقد جمعت بين كلماتٍ تندرجُ فيما يوصل من الكلمات، لأنه لا يُبتدأ بها، وهي القواعدُ ذوات الأرقام (1 و2 و9) يقابلها تباعاً (إذْ، ذا، ضمائر الوصل) وقد كان يغني عن إيرادها إثباتُ أنواعِ ما يكتب موصولاً من الكلمات. وانفردت القواعدُ الستُّ الباقيةُ بأحكام وصل الأدوات الخاصّة (مَنْ، ما، لا) على تفصيل يبيّن ما شابها، سيرد قريباً.
4 -تكرّر في نهاية القواعد (3 و4 و7، و8) الخاصّة بالأدوات (مَنْ، ما، لا) عبارةٌ جاءت شِبْهَ لازمة، لفظها"وتراعى عند الوصل في هذه الأحوال قواعد الإدغام"أو"مع مراعاة قواعد الإدغام"أو"في حالة الإدغام". وذلك عندما تُوصلُ هذه الأدوات بـ (مِنْ، عَنْ، أنْ، إنْ) وهذا حشوٌ لا داعي له، لأن ما يطرأ من تغييرٍ على رسم الكلمة في تلك الأدوات لدى اتصالها بأحد هذه الحروف، هو موضوعُ بابٍ آخَرَ من أبواب قواعد الكتابة، وهو حذفُ النون (رسماً أو كتابةً) من باب الحذف والزيادة، وأكثرُ كتبِ هذا العلم على ذلك. وأمّا مَنْ يُسمّي ذلك إدغاماً فقد أصاب في علمي التجويد والصرف، لأن الإدغامَ وأحكامه، وما يجري فيه من إبدالِ الحرف الأول حرفاً من جنس الحرف الثاني، ثم إدغامه فيه، هو من موضوعات هذين العِلْمين، ولكنه جانب الصوابَ في قواعد الكتابة، لأن الإدغام ليس من أبواب هذا العلم، ولا من موضوعاته، ولو كان في إثبات مثله فائدةٌ في هذه المواضع لما أغفلتها كتبُ قواعد الكتابة.