فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
5 -اختصّت القاعدةُ الثالثةُ بـ (مَنْ) وأنها ترد استفهاميةً وموصولةً، وتوصل بحرفي الجرّ (مِنْ - عَنْ) . وهذا على الجُملة صحيح، وهو الغالبُ في الاستعمال، ولو استُقصيت حالات (مَنْ) أو أنواعها، وما يتصلُ بها من الحروف، لجاء الكلام أدنى إلى الدّقّة والاستيفاء. وذلك لأن ما يدخل عليها من حروف الجرّ هو ستة أحرف (مِنْ - عَنْ - في - الباء - اللام - الكاف) نحو: مِمّنْ - عَمّنْ - بِمَنْ - لِمَنْ - فيمَنْ - كَمَنْ. ومعلوم أن أشهرها (مِنْ - عَنْ) ولهما أحكامٌ مختلفةٌ عند اتصالهما بـ (مَنْ) هي: حذفُ النون رسماً، وإبدالُها ميماً، ثم إدغامُها في الميم الثانية كما سبق. كذلك لا يقتصر الأمرُ على نوعي (مَنْ) الاستفهامية والموصولية المشهورين، فهناك نوعان آخران، هما (مَنْ) الشرطية التي توصلُ بحروف الجرّ مع ما لها من حُكم الصدارة، مثل: مِمّنْ تتعلّمْ أتعلّمْ. وعَمّن تصفحْ أصفحْ. و (مَنْ) الموصوفة: نحو: عجبت مِمّنْ مُحِبٍّ لك يضرُّك. أي: من رجلٍ محبٍّ. وسنرى في الملاحظة التالية حرصَ (قواعد الإملاء) على إيراد هذا المعنى في الأداة (ما) على قلّته.
6 -كانت (ما) أوفرَ الأدواتِ حظّاً من القواعد، فقد استقلّت بأربعٍ منها، هي (4 و5 و6 و7) . أمّا القاعدةُ الرابعةُ فكانت خاصّةً بـ (ما) الاستفهامية والموصولية والنكرة الموصوفة. ويتّجه على ما ورد ثمّة ملاحظ: