فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أ - اقتُصر في صياغتها على أنها"توصل (ما) الاستفهامية بحرف الجر الذي يسبقها في حالة الإدغام"واقتُصِرَ في المثال على حرف الجرّ (عن) ولم يُنصّ على ما يتصل بها من حروف الجرّ وهي: (مِنْ - عَنْ - في - إلى - حتّى - على - كي) نحو: مِمَّ؟ عَمَّ؟ فيمَ؟ إلامَ؟ حتّامَ؟ علامَ؟ كيمَهْ؟ لِمَ؟ ولِمَهْ؟ كذلك لم يُنصّ على حذف الألف منها كما سبق في مواضع حذف الألف طرفاً. وأمّا تقييدُ وصلها بحرف الجرّ في حالة الإدغام فحشو، لا داعي له، فضلاً عن أنه لا يصحّ إلاّ في الحرفين الأولين (مِنْ - عَنْ) كما هو واضح.
ب - تضمّن الشطرُ الثاني من القاعدة نفسها أحكامَ وصل (ما) الموصولة والنكرة الموصوفة. على أن صياغتها لم تكن دقيقةً، ولم تخلُ من الخطأ، واللفظ ثمّة (ص35) "وكذلك وصل (ما) سواء أكانت موصولة أم نكرة مقصودة بحروف الجر التي تسبقها مع مراعاة قواعد الإدغام، نحو: أبحث عمّا يمكنني عمله. وتوصل كذلك في كلمة (لا سيّما) ". وظاهر ما في النصّ من خطأ في موضعين: (وصل) في موضع (توصل) ، و (مقصودة) بدل (موصوفة) ، ومن مجافاة للدّقّة والنقص، وذلك يتجلّى في قصر ما يتصل بـ (ما) على حروف الجرّ، والصواب أنها توصل بالكلمات (مِنْ - عَنْ - في - سِيّ - نِعِم بكسر العين) مثل: سُررتُ ممّا عملتَه. اسألْ عمّا يعنيك. فكّرت فيما سمعت. يحبّ الناسُ الدنيا لا سيّما المال. (إنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكُم بِهِ) [النساء58] . ولا يخفى أن الدّقّةَ العلميةَ تقتضي أن يُجمع الحديثُ عما يوصل بـ (ما) في مكان واحد، تليه الأمثلة، ولو تحقق ذلك لأغنى عن استدراك وصلها بـ (لا سيّما) بعد المثال.