فهرس الكتاب

الصفحة 18420 من 19127

وقد نص الكاتب مرتين على مراده من هذا الكتاب بقوله: (( أردت لهذا الكتاب أن يكون أنموذجاً بين أيدي الدارسين عن فهمي لفن التراجم والتاريخ، وللمعاني التي أراها في هذا الفن الجليل عند المسلمين السابقين واللاحقين من المنصفين ) ) [4] .

ومما هو جدير بالإشارة إليه أيضاً أن الكاتب أجاب عما يستوقف الناظر في هذا الكتاب من غلبة تراجم السوريين والمصريين، ومن عدم إيراد تراجم لبعض المشاهير من أعلام التراث في هذا العصر. فأجاب عن الأول بما هو معلوم من كون مصر وسورية أكثر البلدان اهتماماً بشؤون التراث تحقيقاً ونشراً ودراسة وإخراجاً، وبأن له معرفة شخصية بمعظم من ترجم لهم، أو بمن عرفهم عن قرب، وهو ثقة لديه، منبّهاً في الحاشية على مخالفته للمرحوم الدكتور محمود الطناحي فيما ذهب إليه في كتابه (مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي) لإطنابه في الإشارة إلى فضل علماء مصر، وإخلاله بالكلام على فضل علماء سورية والبلدان الأخرى. وأجاب عن الثاني بما تقدم من مراده من كتابه أن يكون أنموذجاً بين أيدي الدارسين [5] .

كما نبّه الكاتب في فقرة مطوّلة من مقدمته على منهجه فيمن ترجم لهم من المستشرقين والمشتغلين بشؤون التراث العربي الإسلامي من غير المسلمين بأنه ترجم لمن (( اعتقد أنه لا يصح إسقاط أمثالهم من كتاب كهذا يعنى بالترجمة للأعلام الذين خدموا التراث، وأسهموا بإحياء آثاره وما يتصل بها، بغض النظر عما يمكن أن يقال في الغايات والأهداف التي عملوا من أجل تحقيقها وإيصالها للدارسين العرب والمسلمين، فلا يصح في نظري انتقاص جهودهم النافعة... ) ) [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت