فهرس الكتاب

الصفحة 18421 من 19127

أما عدمُ اشتغال الكاتب بالترجمة للأحياء من أعلام التراث فاعتذر عن ذلك بقوله: (( صرفت النظر عن الترجمة لأعلام التراث الأحياء - أطال الله أعمارهم ونفعنا بهم - لما للترجمة للأحياء من الحرج للكاتب والمكتوب عنه سواء بسواء، فقد تفهم الترجمة للواحد منهم على أنها من باب التملّق، وأنا أكره التملّق، وأبغض أهله، والراضين عنه، أيّاً كان موقع الواحد منهم،من أهل عصره ) ) [7] .

ثانياً: مؤلّف الكتاب:

وأما مؤلّف الكتاب فهو الأستاذ الفاضل المحقّق محمود الأرناؤوط، باحث جادّ دؤوب منقطع إلى الاشتغال بالتراث تحقيقاً ونشراً وإخراجاً، غزير الإنتاج العلمي، عصامي النشأة والتكوين ثقافةً وعلماً، وهو فوق كلّ ذلك صديق قديم، وعلى الجملة فهو معروف لدى كثير من المشتغلين بالتراث العربي الإسلامي، ولولا أن المقام لا يسمح بالحديث عنه وعن جهوده في خدمة التراث، وأنني سأتهم بالعصبية ومجافاة الموضوعية، وأن في الكتاب - موضوع البحث - قدراً غير قليل من التعريف به وبسيرته الذاتية والعلمية وبفضله وقدره وأعماله، وردت في صور مختلفة = لكان لزاماً عليّ بيانُ ذلك. وأعتقد أني كُفيت مؤونة ذلك بما ورد في تقديم أستاذنا العلامة الدكتور شاكر الفحام رئيس مجمع اللغة العربية، فقد حظي الكاتب بقسط وافر من تقديمه للكتاب، تشجيعاً منه للكاتب، وذلك العهد به مع جميع الطلبة والباحثين والعاملين في العربية والتراث، وهذا خلق علمي أصيل يتحلّى به، ويشهد له به كلّ من عرفه وأفاد منه.كما حظي الكاتب بنحو ذلك في تقديم والده الأستاذ الشيخ المحدّث عبد القادر الأرناؤوط، وكذلك بما ورد على لسان المؤلّف نفسه في مقدمته، وفي مواضع كثيرة من التراجم والحواشي ممّا كان له به أدنى ملابسة. فقد نص في مقدمته على انصرافه إلى خدمة كتب التاريخ والرجال مدة عشرين عاماً، انتهت جملةُ أعماله فيها إلى ستين كتاباً، مرّ فيها بأدوار مختلفة، ثم عدّ منها ستة عشر كتاباً بين كبير وصغير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت