فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يرى القارئ بجلاء أن الكاتب التزم منهجاً عاماً في الترجمة للأعلام، يتصدّر كلاً منها العنوانُ، وفوقه رقم الترجمة، وتحته اسم المترجَم له موثِّقاً مصادرَ ترجمته في الحاشية، وتحته اسم بلده. ثم تبدأ الترجمة باسم المترجَم له ونسبته وأبرز صفاته. ويتبع ذلك في فقرة ثانية ولادته وتنقلاته ودراسته أو شهاداته أو إجازاته، ويليها ما عرف به، ثم تعقبها آثاره ومؤلفاته، ويختمها بتأريخ وفاته وأثرها في الآخرين والدعاء له. وهذا مما يحمد للكاتب، وقد وددت أن يكون هناك منهج يجري وفقه إيرادُ تفصيلات تراجم الكتاب، فتكون على نسق واحد، من حيث الإيجاز والإسهاب، والطول والقصر، في إيراد المعلومات التفصيلية لحياة المترجَم له ونشأته ودراسته وتنقلاته وشهاداته وأخباره وشيوخه وتلامذته ومَنْ أثنى عليه، وغير ذلك. وأمثلة ذلك كثيرة في الكتاب:
-من ذلك أنه يسرف أحياناً في معلومات جزئية تتصل بحياة بعض المترجم لهم ودراستهم وتنقلاتهم وشهاداتهم ودرجاتها، وغالباً ما يكون ذلك في التراجم المغمورة [28] تعويضاً عن نقص مادة ترجمتهم، لتخرج في نحو صفحتين، على حين تجيء غاية في الإيجاز في تراجم أخرى، كالتراجم المشهورة.
-ومن ذلك أنه يسهب أحياناً في ترجمة العلم، فيسرد أسماء أشهر تلاميذه موزعين على بلدانهم (28) ، ولا يذكر في المقابل أحداً ممن تخرج على غيره حتى ولو كان بينهم أعلام بلغوا الغاية في الشهرة [29] .
-ومن ذلك تفاوت منهجه في الحديث عمن أثنى على المترجَم له، فقد لا يذكر شيئاً من ذلك، على شهرته، ورفيع منزلته، وكثرة مادحيه [30] ، وقد يوجز فيذكر واحداً ممن أثنى على عليه [31] ، وقد يسهب فيسرد أسماء كثيرة، معظمهم من ذوي المناصب والجاه [32] .