فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 19127

ومن العجيب الغريب حقًا أن أحد الباحثين المحدثين قد حاول أن يبرر هذه الأعمال التي قام بها ابن تومرت، حيث ادعى أن نسبتها إلى ابن تومرت قد داخلها عامل الهوى فلم تكن معبرة عن حقيقة ما يجري، كما قال إن هذه المآخذ ذكرها صنفان من المؤرخين: الصنف الأول منهما طائفة عرفت بالانتصار للمهدي، وموالاة ابن تومرت، والتشيع لدولة الموحدين مثل ابن القطان، والبيذق، وغيرهما. أما الصنف الثاني فهم أولئك الذين عرفوا بالقدح في دعوة ابن تومرت والطعن في إمامها مثل ابن عذارى وابن أبي زرع، وابن الأثير وغيرهم [140] ، وقد رد هذا الكاتب كل ما ذكره هذان الصنفان بحجة أن الصنف الأول منهما ربما نقلوا هذه الأحداث عن بعض المفتونين بابن تومرت، أو اصطنعوها من عندهم، على أنها من مفاخر ابن تومرت وكراماته، ومن مظاهر قوته وشدة بأسه واطلاعه على الغيب، وأوردوها في نطاق إيمانهم بأن الإمام لا يسأل عما يفعل لأنه المؤيد بالهداية الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت