المسألة. النظيرة هي:"تخلية الطريق"، فقد بحث أهل العلم في شروط وجوب الحج مسألةَ تخلية الطريق؛ هل هي شرط في وجوب الحج أم شرط للزوم أداء الحج؟
ومعنى تخلية الطريق، يعني أن الطريق إلى بيت الله الحرام يكون متاحًا مفتوحًا سائغًا، ليس هناك عدو يمنع، أو سلطان يحول بين الإنسان وبين بيت الله الحرام، هذا هو المقصود بتخلية الطريق، فعدم الحصول على التصريح لا شك أنه من عدم تخلية الطريق، فالطريق لم تكن خالية لمن لم يكن معه تصريح، فإذا لم يكن معك تصريح لن تستطيع أن تسجل في الحج، ولن تستطيع أن تركب الطائرة، ولن تستطيع أن تدخل إلى المشاعر المقدسة، ولا إلى هذه البلاد، فأهل العلم اختلفوا في مسألة تخلية الطريق على قولين:
فمن أهل العلم مَن قال: إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج. فما لم يكن الطريق خاليًا من الموانع والأعداء الذين يمنعون؛ فإن الحج لا يجب على هذا الإنسان، ولو وجد مالاً، ولو كان صحيحًا سليمًا معافًى، فإذا كان الطريق غير مخلى، ولم يحصل الإنسان على تصريح؛ فإنه عاجز عن الحج، ولذلك يقولون إن الحج غير واجب عليه؛ هذا هو القول الأول.
القول الثاني من أقوال أهل العلم، يقولون: إن تخلية الطريق ليست شرطًا في وجوب الحج؛ لكنها شرط في لزوم الأداء؛ بمعنى أن الإنسان إذا كان قادرًا ماليًّا وبدنيًّا؛ فإن الحج يجب عليه؛ لكن لا يجب عليه الأداء في الحال، حتى يخلى بينه وبين الطريق ويستطيع.