فهرس الكتاب

الصفحة 18554 من 19127

قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم قبل أن يُحرِموا؛ أما حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قي قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ومن لم يجد الإزار فليلبس السراويلات ) )فهذا قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بعرفات. وأنتم تعرفون أن الحاج في عرفات، إما أن يكون متمتِّعًا فيكون قد أحرم مرتين؛ أحرم بالعمرة ثم تحلل، ثم أحرم بالحج، وإما أن يكون مفرِدًا أو قارنًا ويكون قد أحرم منذ أيام، وأهل العلم يقولون إنه"لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة". فلو قلنا بأن المباح هو الإزار فقط وما كان في حكمه، فمعنى ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخَّر البيان حتى أحرم المتمتِّع مرتين، وأحرم المفرِد والقارن منذ أيام؛ ولكن يُحمَل حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - في عرفات على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يرخص للناس: مَن شقَّ عليه أن يجد ما يلبسه، أو يتَّزر به أن يلبس السراويل؛ لأن مَن عجز عن لبس الإزار جاز له أن يلبس السراويل. فهذا هو الذي يظهر لي رجحانه بهذا التعليل. هذا هو السبب الأول من الخلاف في هذه المسألة، وهو الخلاف في ما يلبسه المحرِم على أسفل بدنه: هل هو محدود أو مطلق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت