فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإنه يُبعث يوم القيامة ملبِّيًا ) )، إذًا العلة فيما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - وما نهى عنه في حقِّ هذا المحرِم الذي مات، هو أنه يبعث يوم القيامة ملبيًا، إذًا هو وإن مات، إلا أنه لا يزال باقيًا على إحرامه. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ولا تخمروا رأسه ) )، ومعنى لا تخمروا رأسه: أي لا تغطوه، ومنه الخمار لغطاء الرأس، (( ولا تخمروا رأسه ) )هذه رواية الجماعة. لكن ورد في رواية عند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ) ). وهذه الرواية - أيها الإخوة - هي التي من خلال ثبوتها وعدمه، يمكن أن نجيب على هذا السؤال. فنقول: هل يجوز للمحرِم أن يغطي وجهه أو لا؟ هذه الزيادة التي رواها مسلم في صحيحه، اختلف أهل العلم فيها؛ فذهب جماعة من أهل العلم؛ كالإمام البيهقي والحاكم وابن حجر، وجماعة من أهل العلم، إلى أن هذه الزيادة غيرُ محفوظةٍ وأنها شاذة؛ حتى وإن وردت في صحيح الإمام مسلم؛ فإن مَن رواها من الثقات خالفوا مَن هو أوثق منهم، وبالتالي فإنها شاذة معلولة، لا تصح، ولا يصلح الاحتجاج بها. وذهب فريق آخر من أهل العلم إلى أن هذه الرواية التي وردت في صحيح مسلم زيادةٌ مقبولة محفوظة، وأظن أن ممن قال بذلك الإمامَ النووي - رحمه الله تعالى - كما في شرحه لصحيح مسلم؛ فإنه ما أنكر هذه الرواية أو هذه الزيادة.