فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النازلة الخامسة: استعمال المنظفات المعطرة للمحرِم:
أنواع الصابون الموجود في السوق والشامبوهات ونحوها، أكثرُها يكون معطَّرًا، حتى إنه يُكتب عليه صابون معطر: معطَّر بالورد، معطر بالياسمين، إلى آخره. فما الحكم بالنسبة للمحرِم؟ هل يجوز له أن يستعمل هذه المنظفات في رأسه أو في يديه أو في جسمه أو نحو ذلك، حال إحرامه؟ وقبل أن نتحدث عن حكم استعمال هذه المنظفات نريد أن نقدم لذلك بأمور:
أولها: أن المحرِم ممنوع من استعمال الطِّيب، وقد وردت في ذلك أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمِن ذلك حديث ابن عمر في الصحيحين، الذي مر معنا، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ولا ثوبًا مَسَّه وَرْسٌ أو زعفران ) )؛ والزعفران نوع من أنواع الطِّيب يوضع مع الطيب والخلوق ونحو ذلك. ومن ذلك حديث يعلى بن أمية في الصحيحين، الذي مر معنا قبل قليل أيضًا، وفيه أن ذلك الأعرابي قال:"يا رسول الله، ما تقول في رجلٍ أحرم في جبة، وتَضَمَّخَ بطِيب؟"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أما الطِّيب فاغسله ثلاثًا ) ). ومن الأحاديث الدالة على أن المحرِم ممنوع من الطيب حديثُ ابن عباس في الصحيحين، في قصة الرجل الذي وَقَصَتْه راحلته وهو واقف بعرفات، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا تحنطوه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا ) )؛ فقوله (( ولا تحنطوه ) ): يعني لا تضعوا فيه الحنوط، والحنوط هو أخلاط من الطِّيب توضع على أجزاء الميت ومنافذه ونحو ذلك. فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُجنَّب الحنوط.