فهرس الكتاب

الصفحة 18562 من 19127

وعلَّل ذلك - صلى الله عليه وسلم - بأنه يبعث يوم القيامة ملبيًا، فمن خلال هذه الأحاديث قال أهل العلم: إن المحرِم ممنوع من الطيب، وهذا كله بعد الإحرام؛ أما قبل الإحرام فإن من السُّنة - كما هو معروف - أن يتطيب الإنسان في بدنه، لا في ثوبه؛ فإن عائشة -رضي الله عنها - تقول:"كنتُ أطيِّب رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يُحرِم، ولحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت"، وكانت تقول - رضي الله عنها:"كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى وَبِيصِ الطِّيبِ في مَفَارِقِ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرِمٌ"؛ متفق عليه. يعني المسك الذي يذر، ترى لمعانه على مفارق النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى شعر رأسه، فقبْل الإحرام يُسنُّ أن يتطيب الإنسان في بدنه، حتى لو بقي الطِّيب إلى ما بعد الإحرام؛ لكن الممنوع هو أن يتطيب الإنسان بعد الإحرام بطيب، سواء في بدنه أو في ثوبه؛ لمجموع هذه الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت