فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 19127

هكذا تجرأ المأمون تاسع أمراء الموحدين فبين للناس صراحة بطلان ما دعا إليه ابن تومرت، وأمرهم بنبذه والعودة إلى المنهج الإسلامي الأصيل، ولم يذكر المؤرخون أن هذا العمل لقي أي معارضة من الموحدين مما يدل على أنهم كانوا في ذلك الوقت قد بدأوا يتحللون منها لما بدا لهم الشطط في أفكارها واضحًا.

الخاتمة

الحمدلله، الذي بنعمه تتم الصالحات، وبعد: فإني أحاول في ختام هذا البحث أن أبرز أهم النتائج التي بدت لي خلال إعدادي له، والذي كان بعنوان: الاتجاه الفكري لدعوة ابن تومرت - دراسة تاريخية - .

-أن ابن تومرت جذ في بادئ الأمر، في تكوين قاعدة قوية مؤمنة بما يدعو إليه، أو يقول به، وذلك لكي يضمن قاعدة شعبية لدعوته، ثم لدولته، ولهذا سلك العديد من السبل والوسائل المشروعة، وغير المشروعة، حتى يظهر دعوته للناس ومن ثم يكثر حوله المؤيدون والأنصار، وقد نجح في ذلك نجاحًا كبيرًا.

-أن هناك منطلقات معينة حاول ابن تومرت أن تكون أسسًا فكرية لدعوته، ومن أجل تأصيلها في نفوس أتباعه سلك العديد من السوائل بغض النظر عن مشروعيتها، وقد نجح إلى حد كبيرفي تأصيل هذه الأسس. مؤقتًا - عند أتباعه والمقربين إليه بالرغم مما يشوبها من الشطط والانحراف.

-أن ابن تومرت قد تأثر بأراء كثير من الفرق والمذاهب الإسلامية في الاعتقاد، والمنهج، لا سيما الفرق الباطنية منها، ويبدو هذا جليًا في قوله بالمهدية، والعصمة والإمامة، وهذا بلا شك من الشطحات الواضحة التي وقعت فيها دعوة ابن تومرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت