إِذَا نَحْنُ أَدْلَجْنَا وَأَنْتَ إِمَامُنَا كَفَى بِالْمَطَايَا طِيبُ ذِكْرَاكَ حَادِيَا
مَنْ فهِمَ هذا الدينَ على حقيقته, والسُّنَّة في صورتها المُثْلى, عَرَف أنَّ ديننا دين تسامُح وفرح، لا دين تَزَمُّت وانْغِلاق، نَعَم إنه يُستَحَبُّ للمسلم التوسعة على أهله في أيام العيد بأنواع ما يحصل لهم من بَسْط النفس، والترويح عنهم، وأَخْذهم للرحلات الترفيهية. ولو تأملنا مُراعاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة، وحرصه على أن تَلْهو وتفرح؛ كما جاء في حديث:"لعب الأحباش"، تقول عائشة:"رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتُرني بردَائه، وأنا أنْظُر إلى الحبشة، يلعبون في المسجد حتى أكون أنا التي أسْأَم، فاقْدُروا قَدْر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو"؛ مُتَّفق عليه. وأيضًا في مُسْنَد أحمد بسند صحيح، ورد عن عائشة أنها قالت أن الرسول - صلوات ربي وسلامه عليه - قال عند لعب الأحباش في المسجد: (( لتَعْلَم يهود أنَّ في ديننا فُسْحَة، وأني بُعثْتُ بحنيفية سَمْحَة ) )، وجاء في الأثر:"رَوِّحوا القلوب ساعة بعد ساعة؛ فإن القلوب تكل".
فأين إخوتنا الرافضون لأي نافذة فرح من تلك السيرة العَطِرة؟، ولماذا لا يجعلونها نِبْراسًا لهم في حياتهم؟