فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنهم ثمانيةُ أولاد ما منهم إلا ناجحٌ في دنياه يرجو النجاحَ والفَلاح في آخرته.
فالأولُ وهو كبيرُهم أستاذ في العلوم الفيزيائية والكيميائية والرياضية تخرَّج في جامعة دمشق ودرَّس في كثير من مدارسها ومعاهدها، وترحَّل في نشر علمه فدرَّس في الجزائر، كما أنه أستاذٌ في التجويد وبعض العلوم الشرعية، وله فيها مشاركةٌ ومدارَسة، وهو إلى ذلك صاحبُ تجارة وصناعة تدرُّ عليه من الرِّزق ما يكفيه ويُغنيه.
والثاني - وهو كاتب هذه السطور - ما زال يشقُّ طريقَه في خدمة العربية وتحت رايتها، وهو اليومَ رئيسٌ لمقرَّراتها في الجامعة العربية المفتوحة بالكويت وعضوٌ مراسل لمجمعها في دمشق، وله فيها نِتاجٌ يسأل الله أن يكونَ صالحاً، وأعمالٌ يرجو الله أن تكونَ مقبولة.
والثالث مهندسٌ في وزارة الكهرباء بدمشق، ومديرٌ لإدارة النقل فيها، وله مشاركةٌ في بعض العلوم الشرعية، إلى أعمال حرَّة في مجال التجارة والصناعة.
والرابعة أستاذةٌ في معهد الفتح الإسلامي بدمشق؛ مجازة بالقرآن وتجويده، تدرِّس التجويدَ والفقه، وقد انتفع بعلمها وفضلها جيلٌ من المعلِّمات والمدرِّسات، بل تعدَّى ذلك إلى نساءٍ فُضلَيات فيهن القاضيةُ والمحامية والطبيبة والمهندسة، وهي إلى ذلك ربَّةُ بيت ناجحةٌ وزوجةٌ صالحة.
والخامسة أستاذةٌ أيضاً بمعهد الفتح الإسلامي بدمشق تدرِّس العلومَ الشرعية .. وهي إلى ذلك خيَّاطة ماهرةٌ وزوجةٌ صالحة ولا أزكِّي على الله أحداً.
والسادس حقوقيٌّ يحمل الإجازةَ في القانون، ومحامٍ بارعٌ يصول ويجول.
والسابع مهندسٌ قدير في مركز الدراسات والبحوث العلمية بدمشق، وهو إلى ذلك صيدلاني ماهر.
والثامن وهو صغيرُهم يكاد يُطاول كبيرَهم بما حباه الله من حفظٍ لكتابه وتعليم له بين أصحابه، وهو يقطع نهارَه وليله متعلِّماً ومعلِّماً، منهومٌ لا يشبع من علم، وكريمٌ لا يَضَن بتعليم، وهو إلى هذا وريثُ محلِّ أبيه يقوم به وعليه.