فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأمَّتنا - إلى الآن - تتحرك بغير قيادة موحدة، أو على الأقل لم ينسّق بعضها مع بعض، بل هناك أحياناً تضارب في الخطوات، والارتجال الذي إن نفع فإنَّ نفعه محدود، وهذا أمر غالب في التعامل مع قضايا الأمَّة.
الأمَّة تحتاج - في الحقيقة - إلى بثِّ روح الفاعليَّة، والابتعاد عن العشوائيَّة الانفعاليَّة، وتحتاج إلى أن تكون على قدر المواجهة، واستشعار روح المسؤوليَّة، وأن تعلم أن فلسطين ملك للمسلمين عموماً وليس لأهل فلسطين.
ليس ذلك تشاؤماً؛ لأن الاعترافَ بالحقيقة نصفُ العلاج، وذلك ليكون لنا خطوات مدروسة وأعمال مرسومة. وأرى أنَّ من أهم المهمات أن يعلم كلُّ فرد منَّا أنَّه عبد لله، وأنَّ الله خلقه لعبادته، ولم يخلقه عبثاً، وأنَّ كل عبد مسؤول بين يدي الله تعالى، وأنَّ المسلمين في هذه الحقبة الزمنيَّة يعيشون في معركة من أكبر المعارك التي يمرُّون بها في حَلَقات سِنِيهم، وكما يقول أحد الخبراء الاستراتيجيين:"لو لاحظنا معيار قوَّة الأمَّة المسلمة فسنجده في مقدَّساتها؛ فإن كانت مقدساتُها تحت أيدي المسلمين فإنَّ الأمَّة بخير، وإذا كانت مقدَّساتها أو واحد منها تحت يد العدو الكافر المحتل فلنعلم أنَّ الأمَّة مريضة، ويجب عليها فوراً أن تعالج مرضها".
والقدسُ ترزح تحت نِير الاحتلال الصهيوني منذ ما يقارب 70 سنة، وهي في كل يوم تشتكي من تصاعد الهجمات الإجراميَّة عليها وعلى أهلها المسلمين، وهي إلى الآن تحت قبضة الطاغوت الصهيوني المحتل، وينبغي أن يكون لدى المسلمين ذلك الحنانُ الديني الإسلامي على هذه الأرض عامَّة والقدس السليبة خاصَّة، وأن يكون لهم نِعْم الدور لاسترداد مجدها وعزها التليد.
كيف السكوت وفي الأقصى أرى عجباً زخُّ الرصاص على الأطفال ينهمر؟!