فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن أولى أولويات المسلمين في هذا الزمان أن يعلموا أنَّ واجبَهم نصرةُ هذه القضيَّة التي هي من أغلى قضاياهم المعاصرة، وألاَّ يظنَّ أحدُهم أنَّه إذا قام يوماً ما بدعاء الله تعالى، أو تبرع لنصرة إخوانه؛ أنَّه فعل كلَّ شيء، أو أنَّه فعله تفضلاً وتكرماً منه على هذه الأرض المباركة وأهلها؛ فالقدس للمسلمين.. جميع المسلمين، ولو تصورنا جدلاً أنَّ أهل فلسطين تخاذلوا عن نصرة هذه القضية الإسلاميَّة، فإنَّ المسلمين يجب عليهم أن يتحركوا لنصرة هذه الأرض، حيث إنَّها احتُلت من قِبَلِ يهودي غازٍ ظالم سافك للدماء، مغتصب للأراضي والأعراض، فليس الحلُّ أمامه إلا الجلاد والجهاد، وما دامت أرضُ فلسطين باقية تحت الاحتلال فإنَّ المسلمين ينالهم الإثمُ بسبب تقصيرهم في نصرة هذه الأرض المباركة، وكل على قدر مسؤوليته وطاقته، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ومن قام بنصرة هذه القضيَّة فإنَّ الله - تعالى - سيرفع ذكره في الدنيا، ويجزل له الأجر والمثوبة في الآخرة، وإن لم يقم بنصرة هذه الأرض فإنَّه متوعَّد بالإثم والعقوبة من عند الله، ومع الأسف! إنَّ غالب المسلمين اليوم غافلون أو متغافلون عن نصرة هذه الأرض، وهو أمر ينبغي ألاَّ يكون المسلمون عليه بتاتاً، فهذه هي الحقيقة، ولنكن صرحاء ولا نغالط الحقائق أو أن نسبح في القاع، ظانين أنَّنا حينها قد استخفينا عن الوجود، وصرنا بلا وجود.
نعم ليس مِن كاشف لمآزقنا إلاَّ الله، ولن نشك قِيدَ أَنْمَلة بأنَّ الله ناصر المستضعفين، ونحن المسلمين وإن كنَّا بإمكانيات ضعيفة، ونعلم أنَّ عدونا يمتلك أدوات متقدمة لا تمنحنا فرصة فرض الحلول، إلا أنه ينبغي على الأقل أن يكون لنا موقف عملي في ذلك، ومنه ما يلي:
1-تقوى الله أولاً ومراقبته، واستشعار التقصير في حق قدسنا وأراضينا وأهلنا في فلسطين.