فهرس الكتاب

الصفحة 18732 من 19127

غول بات يحلم اليوم أن يكون أول مسلم يصل إلى القصر الرئاسي، ويثبّت -تبعاً لذلك- حكماً ذا نفوذ كبير لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، والذي يتمتع الآن بأغلبية برلمانية كافية لترشيحه لهذا المنصب، ومن ثم الموافقة عليه...

الكثير من التصريحات المتناقضة أطلقها أردوغان أخيراً حول قبوله الترشح لهذا المنصب، جعلت السياسيين يحتارون حول القرار النهائي له، فمحلل يرى أنه سيعلن موافقته استجابة للعديد من التسهيلات والإغراءات التي عرضت عليه، وآخر يرى أنه سينأى بنفسه عن هذا المعترك، الذي قد يفقد الحزب كل ما وصل إليه، خاصة إذا قام الجيش بانقلاب عليه، ولو كان انقلاباً سلمياً.

هذا التناقض كان فرصة مواتية لبعض خصوم أردوغان الذين اتهموه بالتلاعب والتقلب وعدم الوضوح، منهم أمين جولاسان (المحلل السياسي في صحيفة حريات) ، حيث يقول:"إن أسلوبه في إدارة هذه العملية عار على أي دولة مثل تركيا! لماذا لا يقول بكل وضوح: أسيترشح هو أم لا؟"

ويبدو التيار العلماني متكاتفاً في الوقوف في وجه أي من الأطراف الساعية إلى الحكم، والتي باتت قاب قوسين أو أدنى من ذلك، لدرجة أن البعض بدأ بإطلاق تسميات (كالتطرف) و (الأصولية) عليهم، كتصريح الرئيس التركي ذاته قبل أيام قائلاً:"لقد بلغ التهديد الأصولي حداً مقلقاً".. مضيفاً:"إن الكوادر الإسلامية تحاول التغلغل في جهاز الدولة، وتعمل بطريقة منهجية على تفتيت القيم الجمهورية الأساسية"!!

الحجاب.. مفترق الطرق:

الواضح فيما يجري داخل تركيا اليوم، هو أن مفترق الطرق الذي يقف عنده مؤيدو أو معارضو حزب العدالة والتنمية - باعتباره حزباً سياسياً إسلامياً - هو مسألة الحجاب الإسلامي ذاتها، التي باتت إحدى أهم القضايا التي تناقَش، ليس في داخل تركيا وحسب، بل في خارجها أيضاً، حيث انبرى عدد كبير من الكتاب والسياسيين والمحللين للحديث عن هذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت