فهرس الكتاب

الصفحة 18733 من 19127

إذ من شأن ترشح غول، وبالتالي ترجح فوزه؛ أن يؤدي إلى دخول أول سيدة مسلمة متحجبة إلى القصر الرئاسي في تركيا، بعد أكثر من أربعة وثمانين عاماً من حظر هذا الدخول إلى هناك. ولا يقتصر الأمر بالنسبة لخير النساء (زوجة غول) ، على دخول القصر الرئاسي، بل ستتمتع باسم"السيدة الأولى في تركيا"، وهو ما يراه العلمانيون"إهانة بالغة للعلمانية التركية"!!

كما يشكّل هذا الدخول أيضاً أول كسر لقرار الرئيس التركي الحالي أحمد نجدت سيزر -أحد أبرز العلمانيين في تركيا- منع ارتداء الحجاب داخل القصر؛ وأول انتصار حقيقي وكبير لملايين المسلمين الذين يدعمون انتشار الحجاب في تركيا.

فبعد سنوات من الحظر والحصار المفروض على الحجاب الإسلامي؛ يأمل المسلمون هناك أن يعود الحجاب ليأخذ دوره ومكانته الطبيعية، كحق شخصي بداية، وانتصاراً للشعائر الإسلامية، التي بقيت محظورة ومحارَبة سنوات طويلة. وهذا الأمر بدأ يجد صداه سريعاً؛ إذ إن مؤسسة (تي.اي.اس.اي.في) في تركيا، أجرت دراسة موسعة حول الحجاب؛ وجدت خلاله أن 60% من نساء تركيا متحجبات، وأن 59% من الأتراك يرون أنه يجب على المسلمات أن يرتدين الحجاب الإسلامي.

وذهبت المناوشات السياسية ذات البعد الاجتماعي، أبعد من ذلك بين الطرفين، ففي حين يؤكد المسلمون أن الحجاب هو شعيرة إسلامية؛ يكرر العلمانيون إطلاق اسم"عمامة نسائية" (تيوربون) على الحجاب، أو اسم"غطاء الرأس"محاولةً لترسيخ مفهوم أن الحجاب ليس إلا عادة اجتماعية تكرر ظهورها على مر الزمان!

العلمانيون الذين يوجهون الاتهامات لحكومة أردوغان (وفيها وزير الخارجية غول) ؛ يقولون:"إنها تساهلت (!) بشأن مسألة حجاب الموظفات والطالبات، مع العلم أن الحجاب محظور في الوظائف العامة والجامعات"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت