الأخير 2007م الذي صرح بأسماء وميزانيات وقنوات فضائية ومعلومات في غاية الأهمية لكل من يعنيه الحفاظ على الثقافة الإسلامية لمجتمعاتنا، ولكل من يهمه أمننا الوطني على المدى القريب والبعيد.
3)أشكر د. حمزة على ذكره لجملة من الأسباب الخارجية للصراع مع السياسات الأمريكية تجاه المسلمين، وهو أمر نفتقده في طرح عدد من أصحاب المقالات الثابتة؛ وإن كنت لا أوافق د. حمزة في بعض ما ذكره في توصيف تلك الأسباب. وثمة ملحوظات: أولها: أن الأسباب التي ذكرها د. حمزة لا تختص بفكر اليمينيين المتطرفين الذين يقودون السياسة الخارجية الأمريكية ضد أمتنا، فهي تمتد زمانا إلى ما يقارب القرن كما ذكر الدكتور، لتشمل الجمهوريين والديمقراطيين ما بين صقور وحمائم إن صح التعبير، ومن تلك الأسباب المتوارثة حكوميا: غرس الكيان الصهيوني في المنطقة ودعمه له بدءا بالاعتراف الرسمي به ومرورا بالدعم العسكري والسياسي وانتهاء بترويجه كسبب من أسباب البحث عن الحلول السلمية، وكأنه في حد ذاته ليس مشكلا.
وثانيها: عدم ذكر د. حمزة لأسباب أخرى أكثر أهمية، منها على سبيل المثال: ما أكَّده Michel Bugnon - Mordont بقوله:"إن تبني الليبرالية المتطرفة كعقيدة تجارية واقتصادية هو الذي فرض هذه السياسات التي تهدف إلى محو ذاكرة الشعوب... وكل الوسائل يُسمح باستخدامها لتحقيق هذا الهدف دون أي رادع. وخلال صعود الليبرالية الجنوني أدركت الولايات المتحدة أن التنوع السياسي والجغرافي والتاريخي في العادات والتقاليد والمعتقدات والقوانين والثقافات يشكل حواجز وروادع إنسانية وأخلاقية أمام انتشارها فكان لابد من وضع خطط تفرض الرأي الواحد وتمحو هوية الآخرين" (أمريكا المستبدة: الولايات المتحدة وسياسة السيطرة على العالم:13) ، وهو نص يكشف لنا بعض خلفيات وضع الخطط، التي تُعد مؤسسة (راند) من أهم جهات تنظيرها إن لم تكن الأهم.