فهرس الكتاب

الصفحة 18795 من 19127

فالحمد الله الذي حفظ نبيه صلى الله عليه وسلم من كيد المشركين، والحمد لله الذي هدانا على يديه لدينه العظيم {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشُّورى:52] .

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله ربكم -أيها المسلمون- واعرفوا للنبي عليه الصلاة والسلام حقه، واتبعوا دينه، وادعوا بدعوته، وادرؤوا عنه أذى الكافرين والمنافقين والمرتدين؛ فإن اتباعه عليه الصلاة والسلام وتوقيره وتبجيله من أسباب الفلاح {فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [الأعراف:157] .

أيها المسلمون: تشتد في هذا الزمن حملات الكفار والمنافقين على النبي عليه الصلاة والسلام، وعلى ما بلَّغ من القرآن والدين.. لقد دنسوا القرآن ومزقوه وأهانوه، ورفضوا أحكام الشريعة ونفَّروا الناس منها، وصدوا عن سبيل الله تعالى، وسخروا بالنبي عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت